أن أعلق الآمال على أجنحتي و أطير خير لي من قتلها في البحث عن ذلك الوطن . . و أن أكون نفسي ، و مرآة ذاتي خير لي من أن أحيط أفكاري بسياج الآخرين و كسب رضاهم . . لذا سأكون دوما ذلك الطائر المحلق ، المرتحل .. من سماء إلى سماء . . دون حدود و بلا قيود


عناوين أخرى

صنعاء: اعتصامات احتجاجية لمقاطعة الانتخابات ..والسلطات اليمنية تمارس قمعا واسعا


نشر الساعة: 04:52 م بتاريخ: 2008/11/27
الكاتب: طائر حر

 

 

صنعاء:  اعتصامات احتجاجية لمقاطعة الانتخابات ..والسلطات اليمنية  تمارس قمعا واسعا

 

كتب/ رداد السلامي-صنعاء

 

أحتشد آلالآف اليمنيين   في العاصمة اليمنية  صنعاء  صباح اليوم الخميس  في ميدان التحرير للتعبير  عن رفض الانتخابات النيابية القادمة ، ورفع المتظاهرون  شعارات منددة بالوضع ورافضة للانتخابات التي وصفت بالمزورة  ومذكرة بالوعود النووية  للرئيس صالح وحزبه الذي قالوا أنه لم يعد صالحا لحكم البلاد.

وكانت أقدمت قوات من الشرطة والجيش والنجدة والحرس الجمهوري على تطويق المتظاهرين وتفريقهم وإطلاق الأعيرة النارية ومسيلات الدموع نحوهم الأمر الذي  تسبب في جرح العديد من المتظاهرين  وكذا سد الطرقات للحيلولة دون التحام الجماهير التي جاءت من أماكن متفرقة من العاصمة صنعاء   لتقيم مهرجانها الاحتجاجي في ميدان التحرير .

وقال مصدر مسئول في أحزاب  المشترك إن الإحصائيات الأولية تشير إلى إصابة 23 فرد من أعضاء اللقاء المشترك، ثلاثة منهم بجراحات خطيرة على ذمة "انتفاضة نوفمبر" في العاصمة صنعاء.

وأنه السلطات قامت باعتقال  24 من أعضاء المشترك في السجون كإحصائية أولية، بينهم قيادات نقابية وأعضاء مجالس محلية.

 

وأمام أمانة العاصمة –رئاسة الوزراء –اجتمعت  الجماهير المحتشدة مرددة  هتافات مختلفة منها "يا حاكم يا مغرور أين الدستور والقانون " و " يا رئيس يا صالح البحر الأحمر مالح" إشارة إلى خطاب صالح الذي كان قال في خطاب له قبل أشهر في محافظة الحديدة  أن من لم يعجبه الوضع  فليشرب من ماء البحر.

وفي المهرجان الجماهيري الذي حضرته قيادات من أحزاب المشترك ألقى مرشح الرئاسة السابق الدكتور  فتحي العزب كلمة قال فيها أن الحزب الحاكم  يرتكب اليوم أبشع جرائمه حين يقوم برمي الشعب المعتصم سلميا بالرصاص ليمنعه من التعبير عن رأيه  والتجمع في ميدان التحرير  الذي انطلقت منه الثورة اليمنية وقال العزب أمام تلك الحشود التي كانت تبدو في قمة التفاعل والانفعال وهي تتسمع لكلمته "أن من يصادم الشعب ويقف أمام إرادته سيزول حتما ويبقى الشعب لأنه الأقدر على تجسيد إراداته ورسم أحلامه"

وأضاف العزب" أن ما يقوم به  حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم  لا يعبر عن أي قيمة من قيم الحق والعدل والمساواة والإنصاف واحترام الدستور والقانون إنه اليوم يرتكب تجاه الشعب جرائم حين يقوم بإطلاق الرصاص نحوه "

فيما قال النائب البرلماني في كتلة أحزاب المشترك الدكتور صالح السنباني نقول للمؤتمر نحن قوم أحرار أبناء أحرار ونقول للحاكم متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا " ونؤكد لكم أيها الحشد الكريم أننا نقول للحاكم سنمضي على درب النضال السلمي حتى يتحقق التغيير ولو كان ذلك على حساب رقابنا فلن نتردد ولن نيأس وسنظل نحفر في الجدار فإما فتحنا للنور ثغرة أو نموت على ذاك الجدار "

 

 وأضاف السنباني " لن نستسلم مع الشعب للقضاء على الفساد والاستبداد لقد وضع الحاكم العراقيل أمام اعتصامنا ومظاهراتنا السلمية منذ الصباح الباكر "

 

فيما تساءل النائب البرلماني الإصلاحي  فؤاد دحابة  أمام الحشود قائلا نسأل الحزب  الحاكم  لماذا منعتمونا من حقنا في النضال السلمي لماذا تحولون دون استخراج حقوقنا تحت سقف الدستور والقانون عبر النضال السلمي ؟

وقال دحابة  أن وزارة الداخلية أقدمن على سجن 25 فردا من المحتجين من ضمنهم عضوان في المجلس محلي .

 

 

 

 


الطالب الضالعي الذي أحرج رئيس الجمهورية


نشر الساعة: 05:05 م بتاريخ: 2008/08/ 8
الكاتب: طائر حر

 

الطالب الضالعي الذي أحرج رئيس الجمهورية

 

هناك ما هو أسوء

 

*كتب/ رداد السلامي

 

حين أراد رئيس أكبر مؤسسة علمية وأكاديمية في البلاد –جامعة صنعاء- التحايل على تكريم  طالب متفوق حصل على المرتبة الأولى   في قسم العلوم السياسية –ماجستير – كلية التجارة-  لم يكن يعلم أن ذلك الطالب لن يدعه يمر بفعلته تلك .

ففي الوقت الذي  كان رئيس الجمهورية الاسبوع الفائت، يكرم طلاب الجامعة من خريجي الدراسات العليا ، كان  خالد طميم –رئيس جامعة صنعاء- يمارس أسوء احتيال على الإطلاق ، دون تأنيب ضمير أو شعور بالذنب ، أمام رئيس الجمهورية وعلى مرأى  ومسمع 3000ألف طالب ، مستخدما مكانته كرئيس جامعة ،و دون مراعاة لشعور طالب ثابر واجتهد في تحصيله العلمي والمعرفي .

 يقول الطالب عبد الحي علي قاسم  الضالعي ، حين وجدت أن رئيس الجامعة قام باستبدال  زميلي أحمد الماوري  خريج قسم  قسم الادارة العامة  بدلا  عني على أنه في قسم العلوم السياسية أصبت بإحباط شديد، وجعلني ذلك   التصرف أشعر بمدى الظلم الذي لحق في حقي "

ويؤكد  عبد الحي علي قاسم الذي وقف أمام رئيس الجمهورية في حفل تكريم الأوائل من خريجي الدراسات العليا بجامعة صنعاء ، والذي حصل على المرتبة الأولى   في قسم  العلوم السياسية -كلية التجارة -ماجستير –  أنه قال لرئيس الجمهورية : " ياسيادة الرئيس خالد  طميم هذا كذاب أنا الأول في قسم العلوم السياسية ، بينما زميلي الذي كرمتموه بدلا عني ليس في هذا القسم ، وإنما في قسم الادارة العامة"

 

فعبد الحي الذي لايعلم ما هي الاسباب التي دفعت رئيس الجامعة  الى استبعاده من التكريم ، يؤكد أنه  كان لابد له من مواجهة رئيس الجمهورية بالحقيقية  وعدم السماح لهذا التصرف الذي قال أنه لا يستند إلى معايير أكاديمية  أو أخلاقيه ، سوى مزاجية ورغبة في الاقصاء من قبل طميم  أكد  أنه لا يعرف  أسبابها، أن يمر بصمت "

 

إذا لم يكن أمام عبد الحي  إلا أن يضع صانع القرار في البلاد  أمام حقيقية تزييف يمارس  بكل برود أمامه دون معرفته ، ومن قبل شخصية ترأس مؤسس أكاديمية وعلمية ، عملاقة كان يفترض أن يكون أكثر حرصا على الأمانة العلمية والاكاديمة "

 

ويقول  عبد الحي " أنه استطاع  أن يصل الى الرئيس كي يخبره بالحقيقية ، بالرغم من وجود  الحراسة المشددة التي طالما سمع  أنها لا تدع نسمة هواء تمر  بسهولة ، لكنه يؤكد أنه لم يكن يريد أن يفعل ذلك ، غير أنه وجد ذاته  مدفوعا بإحساس الظلم الذي لحق به من قبل رئيس الجامعة ، ليضع الرئيس كما يقول أمام الحقيقية التي غيبها عنه الآخرون ، حقيقية التزوير  في جامعة صنعاء : كؤسسة علمية تعتبر المرتكز الأساسي لعملية  النهوض والتنمية في البلاد"

 

ويستطر عبد الحي لا شك أن الزميل أحمد الماوري هو الأول في قسم  الإدارة العامة ، لكن  ذلك لا يعطي الحق لرئيس الجامعة بأن  يكرمه على أنه الأول في قسم العلوم السياسية،  وهو يعلم أن الأول هو  أنا ،  وأن الزميل الماوري ليس في هذا القسم  أبدا"

 

كان عبد الحي على علم قبل حفل التكريم  أن رئيس الجامعة   قرر إقصاءه  من التكريم ،واعتبار أنه ليس الاول في ققسم العلوم السياسية ، يقول عبد الحي " حاولت أن أقنع رئيس الجامعة عدم صوابية ما يقوم به ، وأن ذلك غير ممكن ولن يحدث غير أنه  أصر ورفض طلبي " وعندما وجد أن طميم مصر على رأيه ذهب الى شخصيات أكاديمية رفيعة  لاخبارها بذلك يقول عبد الحي " ذهبيت عند ذلك الى الدكتور توفيق سفيان نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا ، وكذلك الدكتور أحمد الكبسي نائب رئيس الجامعة للشؤون الاكاديمية ، لأخبرهما بإقناع رئيس الجامعة التراجع عن قراره الظالم في هضمي ، لكن يبدو أن طميم كما يقول أصر على تنفيذ قراره حتى النهاية دزن مراعاة لي  كطالب بذلت كي أحصل على المرتبة الاولى  كل جهد وتعب وسهر"

كما كنت أخبرت وزير التعليم العالي الدكتور صالح باصرة

 

حين وجد عبد الحي أن لافائدة من ذلك أشعر قبل الحفل بعض  زملاؤه الطلاب المتخرجون  بما سيقدم عليه رئيس الجامعه حياله ، من عدم تكريمه واعتبار  زميله- أحمد الماوري-  بدلا عنه  هو الاول في  قسم العلوم السياسية  مع أنهم يعلمون انه لس في قسم العلوم السياسية بل في قسم الادارة العامة ، وحين استفسره زملاءه عن سبب ذلك أخبرهم انه لا يعرف السبب.

 

ثمة ضحايا من الطلاب المتفوقين أيضا تم استبعادهم من التكريم اتفق عبد الحي معهم على أن يخبروا رئيس الجمهورية بذلك أثناء تكريم زملاؤهم ، لكنهم  تراجعوا عن قرارهم ، يقول عبد الحي حين وجدت أن زملائي لم يقولوا شيئا اجتزت الحضور بهدوء دون أن أبالي بالحراس ، وأخبرت رئيس الجمهورية أن  الاول في قسم العلوم السياسية هو أنا  وليس زميلي لأن زميلي الماوري الاول في قسم الادارة العامة ، وأن طميم احتال علي احتيال دونما سبب "

 

ويؤكد عبد الحي أن رئيس الجمهورية أحرج تماما واستغرب من تصرف طميم  وبدى يتلفت فيمن حوله مستاء مما يحدث ، وحين أحس  أن ارئيس يريد دليلا على ذلك ، قال له" يا سيادة الرئيس اسأل نائب رئيس الجامعة الدكتور  أحمد الكبس ووزير التعليم العالي الدكتور صالح باصرة" 

وأضاف عبد الحي " حين تأكد للرئيس منهما أني أنا الأول  وأنهما لا يعرفان سبب ما أقدم عليه طميم من استبعادي  قال لي  : قل لي  ماذا تريد يا ابني أيش طلبك فأخبرته أني لم أكن اريد غير أن أكرم  كما كرم زملائي الاوائل  فقام الرئيس  ذاته بتكريمي  " و يؤكد أن الرئيس امتعض من تصرف طميم بدى ذلك على وجهة .

 

عبد الحي انتزع حقه في التكريم بنفسه ، رغم أنه  لم يكن كما يلمح  لذلك داع لكنه يقول " هذا حق ويجب أن لا يذهب سدى"

 

رئيس الجمهورية لا يردك ماذا يحدث في جامعة صنعاء ، وما حدث مع عبد الحي من قبل رئيس الجامعة مجرد نموذج لا يساوي شيء أمام نماذج الفساد في الجامعة ، هناك تعيينات أكاديمية في الجامعة لا تخضع للمعايير الاكاديمية ولوائح الجامعات ، هناك معامل معامل معطلة وقديمة ، ومناهج لا تواكب  المستجدات التعليمية ـ ومكتبات قديمة  أوقفت العقول عند تاريخ " صلح دعان " بحسب طالب في كلية الاعلام  معلقا على جمود المناهج  في كليته ، أي أن هناك ما هو أسوء  

                                 

 


اليمن: صحافيون باعة ومنظمات بلا ضمير


نشر الساعة: 07:34 م بتاريخ: 2008/07/11
الكاتب: طائر حر

 

اليمن: صحافيون باعة ومنظمات بلا ضمير

 

*الصحفي/ رداد الســلامي

 

 

في اليمن النفوذ القوي هو الذي يحدد مسارات البلاد ويصنع التحولات ،او يهيمن على القوى الفاعلة فيه ،فحين أقدمت وزارة الإعلام على قص مقالي رأي من مجلة "النيوزوييك" ،لم يتضامن معي أحد ،لم أتعجب من ذلك،  ذلك أمر بديهي ، لأنني وببساطة صحفي لا يحضى بأي نفوذ ، ولا وجود له في خارطة تفكير رؤساء الصحف اليمنية ،الذين تحمكهم لاوعيا أفكار مشوهة وتقاليد بالية ، فأغلبهم مجرد ألسنة وأسنة أقلام تتحدث عن الحقوق والحريات في إطار ما تحدده قوى النفوذ القوية أو مقدار ما يحظى به المنتهك من نفوذ مؤثر.

وزارة الإعلام أقدمت على قص مقالين لي من العددان 418،419 من المجلة ،الموزع أكد أن الوزارة  اتصلت شفهيا به ووجهت بإعدام رأيي شطبا من "النيوزوييك" ،انتهاك واضح أقدم عليه وزير الإعلام "اللوزي" ،تغييب للرأي يتلوه تغييب ربما  للكاتب ذاته من مساحة الحياة الوطنية، ذلك أمر متوقع ، لم يتضامن معي أحدا سوى صمت مطبق ، رغم صراخي مدادا وصوتا ، تجاهل تام قوبل به قلمي وصوتي  ،حياتي معرضة للخطر ، وروحي تترقب لحظة إزهاق مميت لها، وكأن  الأمر لا يعني دعاة الحقوق والحريات ومنظمات المنح والفيد في البلاد ،وصحافة حزبية ومستقلة ، جلها مملوكة لأحزاب أيدلوجية فارزة ،وشخصيات نافذة في السلطة لا تجيد فعل التضامن إلا مع من تحدد هي.

 

كان يفترض أن لا أكتب ،لكن إن لم أتضامن مع نفسي فمن سيتضامن معي.؟! كما أنه لابد من كشف الأغطية، وهتك أستار المخفي لحقيقة منظمات المجتمع المدني ومراكز حماية الحريات وصحافة البيع والشراء والتلميع على حساب الحقوق والحريات الخاصة والعامة .

 

جريمتي أني كتبت عن ممارسة النظام السياسي الحاكم ،جريمتي أني هتكت خبايا ما يدور في البلاد ،أوضحت حقيقة ان البلاد لم تعد مستقرة في زاوية آمنة ،جريمتي أني نقدت انتهازية شخصيات قبلية في المعارضة تمارس تزييف وعي الشعب وتلتف على مطالبة بمخاتلة واضحة تجعلها قريبة من النظام بطريقة تبدو كما لو أنها ضده أمام الشعب ،وهو ما لا يفترض بها كمعارضة، ثمة مجازر ترتكب في البلاد ،صعده تنزف جثث ودما، الضحايا يمنيين من الجانبين ،والجنوب محتقن وغاضب وغير راضٍ عن وضع كهذا أقصاه من خارطة الشراكة  الوطنية التي رتبتها الوحدة اليمنية في 22مايو 1990م .

 

منظمات حقوق الإنسان والحريات اشترى كما يبدو النظام ضمائرها ، وأخرس صوتها بدراهم معدودة ،وبعض الصحافة تنكبت دورها الوطني المفترض لتعمل ضد منطق مجابة الظلم ،والكتم ،والإخراس .

 


وطـن الخـراب القـديم..!!


نشر الساعة: 11:16 م بتاريخ: 2008/06/27
الكاتب: طائر حر

 

وطـن  الخـراب القـديم..!!

 

*كتب/ رداد السلامي

 

تستفيق في أعماقك رغبة البكاء على وطن متهالك، يتناسل منه الموت صنوفا وينحدر من أعاليه دم متدفق كنهر شلال هادر..

وطن مسفوك..مستباح..يربض على أشواك الماضي ووجع الحاضر ..يسير في متاهات وعرة ودروب ملتوية ..يندس في أردية الظلام ..وأسقام البلاء منسربا في أحشاء المتاهات الطويلة، بلا مستقبل يمضي هذا الوطن نحو المستقبل ،وبلا خرائط أو بواصل أو نجوم في دياجير العتمة يستهدي بها..يسير كيفما اتفق ،مسلوب الارادة وممسوس بحمى التخلف المزمن والصراع الطويل.. تتناوشه آفاته المتراكمة والأسقام  القديمة والحديثة، معلول تماما ومشلول ..يحتكم إلى إرث الماضي العتيق المعيق الذي كبله ردحا من الزمن مستمر ، فيزداد إغماءة طويلة ليستفيق على أخرى أشد فتكا.

 

وطن مات فيه الانتماء إلينا، ومات فينا الانتماء إليه، لكن الحنين إليه لم يمت ،والرغبة  في تكوينه كما في أحلامنا مازلت تقاوم فتك اليأس من أن يكون يوما وطن.

 

ماذا فيك يا وطن يحتفى به..؟! :خراب وحراب..رصاص وموت ..جنازير وسواطير..أغلال وسجون ..نفوذ وهيمنة..إقصاء وتمييز ..زيفٌ وتخوين وتحريف، وانحرافات مستمرة عن نهج نهوضك ورقيك، أنَّى لنا العزة وأنت مصنع للذل تساند ذوي النفوذ والهيمنة ودعاة الفرادة والعلو..قاتلوك الذين أحالوك إلى بحيرات من دماء وجماجم وأشلاء بشرٍ مجرمون وأبرياء ،وأغبياء يقتلونك باسم الدفاع عنك ويمارسون فعل الخراب القديم المتجدد..

 

ماذا حل بك أيها المستكين في أصفاد العبودية المستدامة وتنمية القهر الطويل ..؟ لماذا أدمنت القيود والرصاص ودخان البارود ..؟؟كيف انخرطت في دروب الانحراف المستمر ..أي جذور للبلاء تستحثك للتضحية بك لتمارس دور الضحية المسحوق دوما بلا رحمة..؟؟

 

أيها الوطن : أنت القاتل والمقتول ..المنتحر عشقا في تهاويم الامجاد القديمة ..المفتون بمآسيه الممجد لزيف الانتصار على ذاتك ..

 

أيها الوطن النار التي تأكل بعضها بعضا ..إنَّ نحبك ..ولكن لم نعد نطيق البقاء فيك..

*كاتب وصحافي

 

 


الوطن وفقدان لذة البقاء


نشر الساعة: 09:17 م بتاريخ: 2008/06/22
الكاتب: طائر حر

 

الوطن وفقدان لذة البقاء

 

حين تشتد أزمات الوطن وتضيق حلقات البقاء نتمنى ان نهاجر كنوارس بعيدا عنه..نحدق في الآفاق  الممتدة وتعترينا رغبة الطيران بعيدا حيث لا عودة..مأساتنا اننا فقدنا لذة البقاء في هذا الوطن ..ولم تعد أرواحنا تسكن في أجسادنا كما يبدو عندما تنطفئ شعلة الروح و وهجها .. تبدأ الأشياء تفقد لذتها و تتساقط من قاموس الرغبات بعضها قد يتحول إلى حاجة دون لذة و البعض الآخر يصبح جزء من الماضي

تأتي أوقات أحيانا  أكون فيها شامخا على جبل من التفاؤل و أقول : كم كنت غبيا و سخيفا .. و في لحظة أجدني أهوي بسرعة تعجز قوانين الجاذبية عن تفسيرها إلى حيث الإحباط و الضعف..والانهزام التام..

و حينها أقول : كم كنت واهما ..

كيف السبيل و كيف الخلاص ؟ ... اريد سجادة و محرابا و قبلة ... أريد إيمانا مطلقا يقيني من وساوس النفس .. لا أريد فرحا ولا سعادة .. أريد فقط هدوءا و سكينة .. أريد للنفس أن تصمت إلى الأبد..!!

و تنسى أنها في يوم كانت نفسا بشرية..

أحب الإستقرار في كل شيء .. و لكني الآن أشعر برغبة في السفر .. لوحدي فقط..

تارة أريد أن أكون و تارة لا أريد..

مرات أتمنى لو أكون في قلب الحدث...

و مرات أجدني أركن إلى الهامش رغما عني...

لكنني في النهاية اكتشف أني لست  ممن يستسلم بسهولة .. فكلما تأزمت أو تقلبت أحوالي .. كلما ازددت إصرارا على إكمال حياتي بشكل طبيعي و أكثر من الطبيعي .. و لكن هناك شعور يتسرب مني دون رجعة شعوري باللذة


الوطنية من وجهة نظر شيخ


نشر الساعة: 11:19 م بتاريخ: 2008/04/21
الكاتب: طائر حر

 

  الوطنية من وجهة نظر شيخ

 

 

كتب / رداد السلامي

 

الأسبوع الفائت ظهر حسين الأحمر في مجلس النواب وهو يدافع عن محمد أحمد منصور بضراوة، لقد نعته بالرمز الوطني،واصفا حملات أهالي "الجعاشن" "والعنسيين" ضد تصرفات منصور بأنها شوشرة.

موقفه ذلك جعله يبدو مغايرا تماما للأعراف والتقاليد القبلية التي تحث على نصرة المظلوم.

قبل سنوات بدأ نجم حسين الأحمر يلمع .

  كان الشاب يهيئ نفسه للإمساك بناصية الفعل السياسي في البلاد وتقديم ذاته   كرقم صعب في الحياة السياسية اليمنية ليس بإمكان أحد تجاهله أو تخطيه ،معتمدا في ذلك الظهور على سمعة والدة الراحل  الشيخ عبد الله الأحمر وكذا قبيلة حاشد ذات النفوذ القبلي المؤثر في أجهزة الدولة ومؤسساتها .

  الشاب الثلاثيني المتأهب لمكانة سياسية ظل يحشد القبائل في مناهضة سياسة الرئيس   صالح بعدما أقصي من رئاسة فرع الحزب الحاكم بمحافظة "عمران" خلال انتخابات تنظيمية أجريت نهاية 2005م، وحين ردد أن إقصائه لم يكن  سوى رغبة من الرئيس صالح، كان هو قد بدأ إقامة علاقات خارجية تمنحه قوة وجود داخلي  لتكون ليبيا البداية في اتصالاته الخارجية لتأسيس حزب سياسي جديد في مواجهة حزب الرئيس  لتتمخض تلك الزيارة عن تأسيس مجلس  التضامن نهاية يوليو 2007م والذي أعلن أن من أهدافه  فض النزاعات القبلية ومحاربة الفساد من أولويات ذلك المجلس  إضافة إلى أنه سيعمل على إنشاء مدارس لتعليم الأعراف القبلية!!،أحد نتائج زيارته لليبيا، لينبري له  الشيخ ناجي الشايف شيخ مشايخ بكيل الذي عقد مؤتمراً صحفياً مدعوماً من السلطة حضره مئات المشايخ، أعلن خلاله براءته من "مجلس التضامن الوطني" الذي قال أنه مدعوم من دولة جارة- إشارة الى المملكة العربية السعودية التي عرفت برعايتها لمشايخ يمنيين خاصة في المناطق القريبة من حدودها.

كانت علاقة الشيخ الشاب بالرئيس مرتبطة بعلاقة الأخير بوالده الراحل ، إلا أن لبعض فسر رغبة صالح في إقصاء حسين من رئاسة فرع المؤتمر بعمران آنذاك أنها رسالة إلى أبناء الشيخ الراحل  مفادها أنه لم يعد بالإمكان  قبول منافس آخر إلا في ظل وجود ترتيبات أخرى ينبني عاليها مستقبل نظامه السياسي يكون الاتفاق قائما على جدلية "تابع ومتبوع"   غير أن  إحساس حسين بخطورة رحيل والده ألجأه  إلى محاولة   إظهار ذاته كرجل ذو هم وطني كبير  وانتماء واسع  فقد قال في  حوار نشرته صحيفة  المصدر المستقلة  أن الرئيس صالح  يتبع سياسة الإمام يحيى بن حميد الدين في التعامل مع مفردات الواقع القبلي  ويحمل ذات  الهم الذي كان يحمله  الإمام يحيى وهو  توريث السلطة، إلا أن الشاب  حسين الأحمر في رأي البعض ذو مزاج متقلب فاقد للخبرة والتجربة في تعامله السياسي والقبلي  لايعي عادات وأعراف القبائل لأنه لايعرفها بحسب-الشيخ علي العجي شطيف- القيادي في مجلس التضامن الذي  أسسه حسين- وذلك في أول اختبار حقيقي لخلافة حسين لدور والده إثر  قضية طرفاها أفراد من قبائل "الحنشات" وآخرون من خارف على خلفية تقطع  كادت أن تؤدي إلى  كارثة أثناء النظر فيها  في مقيل  الشيخ  الراحل عبد الله الأحمر.

تناقض حسين الأحمر مع أهداف مجلس التضامن الذي أسسه وانحيازة إلى جانب شيخ  الجعاشن الذي شرد العشرات من أبناء منطقتي "الجعاشن" "والعنسيين" وقصفهم بالرشاشات وسلاح الـ""r.b.g  ونهب حقوقهم وممتلكاتهم ، حين اعتبر  ما يقوم به أبناء  "العنسيين" من مطالبة الدولة لإنقاذهم  مجرد شوشرة تهدف إلى الإساءة إلى واحد من رموز الوطن!!  موقف يعبر بجلاء عن سعي الأخير الى تمتين النفوذ القبلي وإحياء نزعة العصبية القبلية في أبشع وجودها ، منافيا دعوته المشائخ إلى العمل كفريق واحد  في  خدمة الوطن والحفاظ على العادات والتقاليد الأصيلة  القبلية المتمثلة بالإخاء والصدق والكرم والمروءة والشجاعة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتي كان قال أن  فيها  الكثير من القيم الإنسانية. 

كما أن هذا الموقف الذي اثار استياء واسعا  والذي  الذي صدر عن أحد رموز السلطة ونافذوها  يعبر عن   طبيعية العلاقة المشوهة  بين المجتمع والدولة اليمنية  ، فقد عجزت  الأخيرة عن إيجاد هوية وعصبية وطنية جديدة وجامعة قادرة على استبدال الهويات والعصبيات القديمة.. وتحت تأثير وحضور كبيران لشيوخ القبائل وتغلغلهم العميق  في النسيج الاجتماعي، ولضعف مركزية الدولة، ولقلة النُخب اليمنية المثقفة وحضورها الهزيل مقارنة بزعماء القبائل.

لكن مساعي  الشيخ حسين في تشكيل أدوات "مشيخة"  مصغرة تابعة له  جاءت متأخرة وفي زمن لم يعد فيه لدى الناس استعدادا للبقاء تحت  سطوة أحد ،و ينم عن قصور واضح لديه في قراءة الواقع وتحولاته  -إن كان يقرأ –فهناك وعي جماهيري صاعد بدا يتشكل زاحفا باتجاه ضرب نفوذ وتأثير تلك القوى التقليدية القبلية المهيمنة التي وقفت عائقا أمام وجود دولة حقيقية

إلا أن أحد السياسين  يرى أن وصف حسين الأحمر لمحمد منصور بالرمز الوطني   وصفا طبيعيا،  ليس لأن شيخ الجعاشن رمز وطني -حد قوله-  ولكن لأن الشيخ حسين يفسر الوطنية من دائرة ا"لمشيخة"  بل لا يخرج في التعاطي مع قضايا الوطن عن هذه الدائرة  وأضاف" كما أن اليمن مجموعة "مشيخ"لا أقل ولا أكثر والوضع الطبيعي له أن تجري الأمور بهذا الشكل فكيف نريد  إسقاط  استراتيجيات مؤسسية على واقع غير استراتيجي  و ليس من الطبيعي أن يقف الشيخ حسين ضد ممارسات محمد أحمد منصور بل ما حصل هو  عين الصواب  الذي يعكس حقيقة واقعهم .. لا غرابة  إن قال  الشيخ حسين أو غيره ممن على شاكلته لاحقًا بأن شعيبا الفاشق مبعوث العناية الإلهية لأهل الحسينية"

قد يكون   قولا  غير صائبا  إلا أنه من وجهة نظر حسين الأحمر هو الصواب ،ولا غرابة فقد سمع الشعب ما هو أسوء من ذلك القول، وهل هناك أسوء من ان يشرب الإنسان من ماء البحر إذ لم يعجبه واقعه البائس.؟؟

كاتب وصحفي يمني

Antwfe_25@hotmail.com

 


إليك يا امراة القلب


نشر الساعة: 08:25 ص بتاريخ: 2008/03/ 6
الكاتب: طائر حر

  

 

يا نبض القلب ...

من المدى البعيد

هناك في الاعماق اللامنتهية...

تتفتحين محارة يا أجمل الأصداف الثمينة ...

غناؤك والأصداء تنهل عشقي بمحاور الاشتياق والجنون والمجازفة....

هذا العمر الموشم بأحلامك يبحث عنك ليسكن في دفء عينيك: الحب ..والوطن ..

يا قدري المسكون في كل تفاصيل بوحي وفي كلماتي ...

وفي كل خفقة تتكون منها الاشتياقات اللاهثة كأنها النداء اللامنتهى إلى مساءات الحب ....

أنا وأنتي ....

بين الأعماق والشطآن الغارقة في المسافات

الممنوعة تلتقطني موجة عينيك لتغرقني

في أعماق الروعة ...

أيتها المرأة الأغلى ....

تتفتحين في روحي زهرة ياسمين كل صباح

وحينما تتكونين في كل الزوايا ...

أشعر بك متواجدة في الشريان في دقات القلب ...

في الصحوة والغفوة تختلطين في الدم ...

واشعر انك المستيقظة في الروح متوجة بامتلاك كل المشاعر ...

ما أروعك يا امرأة القلب حينما تكتمل قناعتي انك تستطيعين احتضان عواطف ...

لواحة من الحب ...

آخر كلام :


أدعو الله أن يجمعني بك يا أعز مخلوق
...


اليمن : مرحلة صناعة الانشقاقات


نشر الساعة: 11:49 م بتاريخ: 2008/02/16
الكاتب: طائر حر

 

اليمن : مرحلة صناعة الانشقاقات

*كتب/ رداد السلامي

 

 

 برزت في المرحلة الراهنة توجهات جديدة قديمة يمكن أن يطلق عليها مرحلة صناعة الانشقاقات وهي مرحلة دشنها المؤتمر عقب موت الشيخ الأحمر وتحت قبة البرلمان مستغلا هاجس الإحساس لديه بأن منافسة الأقوى "الإصلاح" أضحى ضعيفا ويمكن بالتالي هزه من خلال إجراءات تسهل تفكيكه وتجزئته إلى وحدات صغيرة قابلة للذوبان والبلع .

يركز المؤتمر الحاكم على هدفين رئيسيين الأول: فكفكه الإصلاح بوصفه الأقوى في صفوف المعارضة ويلوح بأنه البديل القادم والثاني: فكفكه المشترك من خلال تصدير أزمات إلى أعماقه مستغلا وجود تيار متشدد فيه قابل للاستهواء وجعله يخوض حروبا جانبية بفعل قابلية حساسة لدية تجعله في حالة انبعاث دائم وتكمن فيها إثارته وهي قضايا التفلت الأخلاقي أو ما يطلق عليه بالانحلال عبر وسائل الإعلام ، صحيفة المستقلة التي يرأس تحريرها البرلماني والناشط الحقوقي أحمد سيف حاشد هي الطعم الدسم التي عمل من خلالها  الحاكم استدراج هذا التيار باتجاه خوض صراعا داخل أروقة البرلمان هدف من خلالها نقل صورة سيئة عن الحزبين" الإصلاح والاشتراكي " الذين يبدوان أنهما سيخوضان الانتخابات البرلمانية القادمة يقوة ضد المؤتمر .. كما تحمل هذه الحركة المؤتمرية بحسب البعض هدفين آخرين أيضا الهدف الأول :نقل رسالة إيحائية إلى المواطن  أن الإصلاح والاشتراكي مختلفين ويخوضان حروبا وصراعات على مشاكل تافهة فيما يعاني هو  من لهيب الأسعار الذي لم يستطيعوا إيقاف تناميه..!! والهدف الثاني أن هذه الأحزاب لن تكون بديلا وطنيا حقيقيا وإن رفعت الشعارات فهي مختلفة فيما بينها وستتقاتل على السلطة إن وصلت إليها وبالتالي فإن يريد إيصال رسالها مفادها أن الحل الوسط هو أن يظل المؤتمر هو الحاكم كخيار لابد منه حتى يتم أنتاج بديل آخر بدلا من الانجرار إلى صراعات تجعل اليمن صومال آخر.!!

هذه الرسائل الإيحائية الخطيرة لا يدرك المشترك مدى خطورتها وكيف يشكل المؤتمر صورة نمطية سيئة عنه  في ذهن المواطن الغلبان الذي كان الأمن والاستقرار أحد أولوياته حينما توعد الرئيس ووسائل إعلامه البلاد بمصير صومال جديدة إن هو اختار مرشح المشترك .

فلدى حزب الحاكم توجها جادا باتجاه إضعاف هذه الأحزاب وعزلها عن الساحة الجماهيرية من خلال إشغالها ببعضها وفكفكة صفوفها وتكتلها ..كما أن قدرته على احتواء الحراك الشعبي في المناطق الجنوبية مؤقتا سهل له ذلك وكان خطأ بعض الأحزاب المعارضة أنها انجرت بدون وعي إلى صف صالح الذي

أوهم هذه الأحزاب أن الحراك الجنوبي له نوايا انفصالية مما جعلها تساهم معه في تخفيف قوة هذا الحراك

كأحد أبرز مراكز القوى في البلاد ومدخلا حقيقيا للإصلاح الوطني الشامل ولم تستطع استثمار الأحداث إلى صالحها .

اختيار شخصيات  نيابية  أمرا يحرك التساؤلات حول ذلك الاختيار الذكي  ؟ خصوصا وان البلاد قادمة على انتخابات برلمانية . الوطن  بحاجة إلى أحزاب  تؤدي وظيفتها السياسية بكفاءة عالية إذا لاينبغي  أن نسمح لقلة متنفذة  بعد أن انسجمت مع بعضها في نهب جميع موارد البلاد ومواقعها الحساسة  أن تكون لنفسها مجتمعا خاصا بها. وتكاد تنفصل تماما عن نسيج المجتمع وتتربح أكثر وأكثر بآلامه.. تقهره وتحاربه أحيانا أخرى. إن استحضار ثقافة سياسية جديدة  وتطويرها  وتنويعها  والإبداع فيها أمر ضروري لأننا نعيش في الوقت الراهن مرحلة  مخاض سياسي غائم وعائم  أفرزت هذه  المرحلة ساحة تفاعل بين متناقضات جديدة عميقة على الطريق نحو طور نوعي جديد لم نستوعبه بعد.  فسبيلنا الوحيد هو خلق تضامن وطني وتعاون جماعي في ظل من الشفافية لبناء مجتمع سليم ينتفي فيه طغيان أحد على آخر. ويقتضي كذلك العمل على صوغ فكر سياسي هدفه بناء عقول يكون أساس تفكيرها مرونة  وانفتاحًا على الآخر وشفافية وقدرة على فهم التحديات مع الإيمان بمشروعية التنوع والاختلاف على صعيد فردي وجماعي. مما يهيئ أساسًا لوعي شمولي يسمح بحضور عقل منفتح ومتفتح. يساهم في بناء واقع جديد أو ثورة فكرية لعقل جديد غير منغلق على ذاته.. بل عقل يسع الكون برحابته تأسيسًا على تفكير عملي وعقلانية نقدية. يجدر بأحزابنا السياسية ومثقفينا ونخبنا  صياغة  هذا الفكر بدلا من أن يظل مجاله مساحة صامتة ..علما أن  الثقافة السياسية الملتزمة تنبذ الهروب إلى الماضي  والاستسلام لحتمية المأساة  والتعامل مع الحاضر كمحطة انتظار يائس  كل هذه مجرد مظاهر للوعي السلبي

 

نصيحة للمشترك

 التغيير والاصلاح السياسي الذي ننشده لن يهبط علينا كهبة من السماء، إذ لا يغير الله ما بقوم  حتى يغيروا ما بأنفسهم. أن التغيير المنشود لن يكون إلا ثمرة نضالات وتضحيات.. وخاسر من يراهن على أن السلطة   يمكن أن تمطرنا يوما بحريات أو حقوق أو أمن او استقرار.

 كما إن التغيير الجذري المنشود مهمة لن تقوى على تحقيقها قوة سياسية منفردة أو حزب سياسي واحد. إنها مهمة كل القوى السياسية  في البلاد، ونضال هذه القوى المشترك في سبيل تحقيق الهدف المشترك يتطلب منها الاصطفاف داخل إطار نضالي مشترك وما اللقاء المشترك إلا  الصيغة الوطنية الرائعة  لهذا الاصطفاف الواعي .والكل أجمع على ضرورته وأهميته. ومطلب الإصلاح السياسي  الجذري  الشامل قادر على خلق أرضية مشتركة صالحة  لصناعة التغيير

 و هذا التغيير لن يتحقق بالنضال"النخبوي" الفوقي الذي يخاض بالخطب الملقاة داخل القاعات المغلقة والمقرات  ومانشيتات الصحف . إن معركة التغيير والتحول نحو الأفضل وتفكيك شبكة النفوذ المستعصية لهذا النظام  وإنقاذ البلاد من خطر التفكك واستشراء فيروسات زعزعة النسيج الاجتماعي  تمهيدا لما هو آت ومخيف والذي تلوح نذره في كل  بقعة من أرض الوطن  لن يحسم  إلا بالحضور في  قلب الشارع اليمني ، ولن ينجح النضال ما لم يجذب إلى ساحته المواطن العادي غير المسيس الذي يجب أن يعي أن تغييب الديمقراطية وممارسة القمع وحربنة الحياة الوطنية  يحرمه من وسائل الدفاع عن حقه في حياة أفضل والذود عن حقوقه الاقتصادية والاجتماعية والسياسية

 على المشترك أن لايتيح  لبعض الشخصيات المحسوبة عليه نقل قواه  إلى فخ استدراجات تنازلية  أو تبعية  أو تحقيق أهداف تفكيكه مدفوعة الثمن وتلوين المواقف بالصورة الرمادية  ولذلك يجب تحاشي خلط المواقف  وطمس الخطوط الفاصلة بين الأسود  والأبيض   وذلك بالاحتكام إلى معيار موضوعي فارز يحدد القوى المؤهلة للنضال المشترك في سبيل الغد الوطني الأجمل  . والمعيار الموضوعي الصحيح هو تحديد  موقف واضح  لكل قوة سياسية من مواقف هؤلاء الرموز  الذين يجدون ذواتهم مندسين في أحضان السلطة بين دهشة وضحاها 

في جنوب الوطن هناك بعض من دفعتهم ممارسات النظام  لتبني اتجاه مضاد للوحدة  ..ووسيلة المشترك لفرملة  هذه التوجهات  هو الحضور معها في قلب الشارع  واحترامها  وتبيين وجهات النظر الوطنية  حتى نصل إلى الحقيقة ونكسب هذا الصوت المضاد الى صف النضال الموحد في إطارات وطنية وحدوية  سلمية خالصة.

الوطن  اليوم يقف علي مفترق الطرق .. بين إرادات دولية ومطامع أفراد وقوي "تقليدية" ولا ندري كيف ستكون طبيعة غدنا.. لكن الإيمان بحكمة الشعب  وقواه السياسية الوطنية الحية  يدعو للاطمئنان  بأن هذه العواصف ستمر بهدوء وأن مسيرة التغيير والإصلاح  المنشود  ستستمر ويبقى الوطن حرا وموحدا.

*كاتب وصحفي

 

 

 


اليدومي ومستقبل حزب الاصلاح الاسلامي


نشر الساعة: 01:29 ص بتاريخ: 2008/01/11
الكاتب: طائر حر

اليدومي ومستقبل حزب الاصلاح الاسلامي
 
 
بعد رحيل الشيخ الأحمر ينتظر حزب  الاصلاح الإسلامي اليمني مستقبل غامض  لم تتضح بعد ملامحه
فالرجل مثَل توازناً هاما  في الحياة السياسية اليمنية ودرعا واقيا له  من ضربات صالح الذي يرى
في الاصلاح ورمزه  خطرا يهدد وجودهhttp://www.aljazeera.net/mritems/images/2001/3/8/image_personal3711_3.jpg
غير أن الاصلاح ما زال يحتفظ بقيادات قوية ممن يطلق عليهم بالحرس القديم ويعتبر محمد اليدومي
الظابط الأمني الذي شغر منصبا قياديا في جهاز الامن السياسي إبان الثمانينيات وعمل من مكمن
وجوده على أستبعاد الناصريين والبعثيين بدوافع أيدلوجية بحتة كان ينتمي إلى حركة الأخوان المسلمين
استطاع أت يععتلي منصبا قياديا في جهاز حساس بفضل لوبي إخواني اتسم بالقدرة على التخفي والإندساس في
أجهزة سلطة صالح.. يتربع منصبا رفيعا في حزب الإصلاح المعارض الأقوى وقد تم تعيينه خلفا للشيخ
الأحمر لرئاسة الهيئة العليا للحزب حتى موعد انعقاد مؤتمره العادي المقبل .
يتسم محمد اليدومي بالهدوء  والحذر والبعد عن الأضواء كما يمتلك قدرة جيدة على إبداء المرونة وترك
انطباع يساري ليبرالي في كل من يقابله إلا أنه في الجانب الآخر محافظ وصارم في اتخاذ القرارات
التنظيمية زتنفيذ برامج حزبه كما استطاع بفضل خبرة قيادية اكتسبها من تجربته كرجل أمني وسياسي أن
يجنب حزبه الكثير من المشاكل والإنشقاقات إبان شراكته حزبه مع الحزب الحاكم في الحكومة الإئتلافية
عقب حرب صيف 1994م التي كان شريكا سياسيا فيها مع صالح، استطاع اليدومي أن يعيد  الحيوية التنظيمية
والحركية إلى حزبه الذي تعرض لمحاولة شق واستقطاب لكوادره وأعضائه حيث اتخذ قرارا تنظيميا عام
1997 بعد الخروج من تلك الشراكة بالتمدد الأفقي مجنبا الإصلاح سعي صالح لمحاولة شقه وعوض بذلك
القرار التمددي ما استقطب من كوادره واعضائه .
يستمد اليدومي قوته الشخصية والقيادية من قوة حزبه كتنظيم متماسك تربى أعضاءه على الولاء المطلق
والإستعداد للتضحية بأرواحهم، في الإنتخابات النيابية علم 97م حين فاز مرشح الإصلاح في دائرة الرئيس
صالح الانتخابية على أحد قادة الأمن المقرين منه غضب صالح واتصل باليدومي مستنكرا سماحه لمرشح حزبه الفوز في دائرته ليرد عليه اليدومي بإغلاق الهاتف دون مبالاة
ويصنف سياسيون ومقثقفون يمنيون اليدومي ضمن الجناح الليرالي المعتدل في حزب الاصلاح والرجل القوي الذي استطاع قيادة حزبه في أحلك الأزمات وكذلك  تخفيف حدة خطاب الجناح الديني المتشدد فيه إلا أن إقالتة رئيس تحرير صحيفة  الصحوة التابعة لحزبه بسبب إفساحه مساحة لكتاب يساريين كما كان يتردد في الاوساط الصحفية اليمنية جعل
البعض يشكك في إعتداله.                         
بعيدا عن الأضواء في المنطقة المعتمة من الأحداث كان يدير اليدومي حزبه من وراء الكواليس
ويهندس أغلب سياساته كما استطاع بانفتاحية غير معهودة من قبل قيادة حزبه بإتجاه تأسيس اللقاء
المشترك للمعارضة اليمنية المكون من خمسة أحزاب سياسية أبرزها الإشتراكي والناصري وهو ما عده
سياسيون ومراقبون مكسبا سياسيا ساهم الاصلاح من خلاله في تقوية المعارضة وتخصيب الحياة السياسية
اليمنية التي كانت أصيبت بالركود قاطعا بذلك التحالف الطريق أمام صالح الذي عرف عنه استغلال
التناقضات الاجتماعية اليمنية والصراعات  السياسية في إدارة البلاد وهو ما أفصح عنه صالح ذاته في حوار
 
أجره معه قناة الجزيرة إبان الانتخابات الرئاسية عام 2006م حين قال أنه إستخدم الاخوان المسلمين كروت
سياسية في مختلف مراحل الصراع السياسي اليمني منذ أواخر السبعينيات حتى عام 1997م .
حاول  حاول صالح شق اللقاء المشترك مستخدما ماضي الصراع السياسي بين الإشتراكي والإصلاح الذي خاض
معه  حرب 1994م ضد الإشتراكي إلا أنه فشل .
التوازن السياسي الذي  خلفه رحيل  الشيخ الاحمر هي أبرز مشكلة يواجهها الاصلاح وكذلك اتهام بعض
قياداته بالسعي إلى تغيير التركيبة السكانية في جنوب اليمن من خلال تبني فكرة توطين ما يقارب مليون
شمالي هناك بهدف تشكيل توازن لتلافي أي استفتاء حول الوحدة مستقبلا خصوصا مع بزوغ الحركة
الاحتجاجية في الجنوب وهو ما يعتبره الجنوبيون إحتلالا لأراضيهم وتحويلهم إلى اقلية مستضعفة، إلا أن
خطر ما يبناه يكمن في إيجاد انقسام في صفوفه على أساس مناطقي شمالي  وجنوبي كما سيؤدي بحسب البعض تنفيذ هذه الخطة إلى مواجهات مسلحة بين شمال اليمن وجنوبه .
مع اشتداد الحراك المدني في الجنوب ضد استبعاد  60  ألف ضابط وجندي جنوبي من القوات المسلحة والأمن
وكذلك ضد نهب أراضي المواطنين الجنوبيين كان هدد اليدومي ما أسماه الأصوات النشاز المنادية
بالإنفصال بأن حزبه سيواجه أي محاولة للانفصال قائلا "نجوع مع الوحدة" وهو ما أدى إلى إستغراب أحد
أعضاء مجلس النواب الجنوبيون الذي قال في حوار أجرته إحدى الصحف اليمنية المستقلة أنه"لا ينبغي أن
يصدر هذا الخطاب من قائد حزب من المؤكد أن 99.99% من قواعده يرفضون وحدة في ظل الجوع والفقر
والمعاناة بينما يستأثر قلة من المتنفذين بثروات البلاد ويعبثون بمقدراتها "
 
لكن يبقى  السؤال هل يستطيع الاصلاح أن يرسم له خارطة طريق واضحة تجنبه مخاطر المرحلة  القادمة ؟أم
أنه سينشغل عن مطالب الناس بالبحث عن توازنات جديدة تظمن له البقاء وأذ لم يستمد الاصلاح كحزب
سياسي قوته من عمق الجماهير فهل ستمنحه الشخصيات القبلية  النافذة فيه وجودا قويا هذا  ما سيحدده
المستقبل وتجيب عليه الايام .
*رداد السلامي
صحفي يمني

الــــيمن : بين فكين


نشر الساعة: 04:33 ص بتاريخ: 2007/12/11
الكاتب: طائر حر

 

الــــيمن : بين فكين

http://www.ashkra.com/news/photos/ashkra_wow1160463848.jpg

 

كتب رداد السلامي

 

 

في اليمن وحدها يكون كل صراع هلامي الملامح متداخل حتى في حالة السلم الذي  عبره  تزول المخاوف ويكون الإنسان أكثر اطمئنان إلى وجود التعدد والنضال السلمي البعيد عن النضال الثوري أو الدموي الذي يصعب معه الفرز وتلاشي حدود الانتماءات.

الأساليب  التكتيكية من تحضر وحدها في لعبة الصراع السياسي الدائر في يمن اليوم  وهي وحدها من تحدد ملامح مستقبله الذي يرى فيه سياسيون ومراقبون لاعتمالات الحدث ملامح مستقبل أسوأ ليس إلا، رغم الشعارات التي رفعت وترفع من قبل السلطة والمعارضة.

الكل دون استثناء يمارس لعبة قاتلة ومضرة ، المعارضة تنتهج ذات أساليب السلطة في إنتاج إفرازات سامة في جسد ما تبقى من مناعة وطنية  تنحو منحى متقدم  أثرت هذه الإفرازات الحادة في نشوء ملامح النظام السياسي القادم وضربت ركائز الدولة .

منظمات المجتمع المدني شبه الموجودة تقيدها الأمزجة الشخصية وتعلب بها أهواء الساسة الكابحة لمنضجات نموها السليم في جسد الحراك المجتمعي وبذلك ساهم أفرادها أو مالكوها إن صح التعبير في إجهاض أجنتها .

السلطة تمارس خلق كيانات تقليدية قبلية وصناعة –مشائخ- جدد بوعي تام كونها ركائز وجودها وتموضعها في قلب التحكم  وبالتالي استطاعت استدراج القوى السياسية اليمنية المعارضة بدون وعي إلى  دوامة هذه الكيانات وأزاحتها بعيدا عن الأطر الأكثر دستورية وتقدمية  وفاعلية ، كما استطاعت من خلالها أن تشل حركتها من خلال إشغالها في دوامة استرضاء هذه القوى واستمالتها غلى جانبها ليظل المجتمع  رهين خيارات أشخاص ونافذين وأمزجة مشائخ.

                                          

المشترك مفيرس بخلايا نائمة لم تستيقظ بعد وكذلك وجود تيارات وشخصيات في  مجموع  أحزابه  لها  ميول تقليدية استطاعت أن تجر أحزابها عبر  هذه الأطر  وإقناعها بمدى صوابية الأخذ بالاعتبارات المناطقية  والقبلية  كونها الأساس الذي ينبني عليه التغيير!

وثالثة الأثافي كما يقال ..أن اليمن تمر بمرحلة  تخلخل خطير وعدم استقرار سياسي حيث يتجلى هذا التخلخل حتى في عمق الجامعات اليمنية وأساتذتها ويتم تلقين الطلاب مفاهيم تشتيتية ومناطقية استعلائية ففي كلية الإعلام بجامعة صنعاء وصف أحد الدكاترة أثناء تطرقه لنقد- الحركة المدنية السلمية في المناطق الجنوبية – الجنوبيين بأنهم كانوا "مكنسين" حد قوله مما دفع أحد الطلاب المنتمين للمناطق الجنوبية إلى الخروج من قاعة المحاضرة احتجاجا على هذا الوصف الذي اعتبره وصفا منحطا  ، وهو مؤشر خطير على مدى ما وصلت إليه البلاد من انقسامات تتشكل خفية في خلايا المجتمع اليمني،  وخطورة ذلك أن هذه الكلمة صدرت من دكتور يمثل أحد النخب الذين كان من المفترض  أن يكونوا أحد لاحمات الوحدة الوطنية  ومحفزات التغير نحو الأفضل . وقبله كان أقدم  دكتور يعمل مدرسا لمادة علم الاجتماع بجامعة ذمار على الاشتراك في عملية ثأر مع أحد ضباط امن ذمار في  البحث الجنائي  بإب  بدوافع مناطقية.

الوضع خطير والفراغ السياسي يبدو متسعا  وتلعب السلطة مع ذاتها من خلال تفريخ كيانات وملتقيات قبلية ظاهرها أنها ضدها وباطنها تحقق مآربها  ، فيما الأحزاب السياسية  لم تغادر المنطقة الرمادية .

الشخصيات الوطنية الأكثر تقدما وتحفزا للتغيير وصناعة الوعي الجماهيري  سرعان  ما تلجم حناجرها من قبل انتماءاتها السياسية  لتتحول إلى مدافع تدوش ولا تصيب الهدف- حد تعبير أحد السياسيين – وتستخدمها التيارات التقليدية المسيطرة  أدوات إعلامية  متى أرادت إيصال رسالة  شخصية إلى  السلطة  التي تعودت على مثل هكذا رسائل ، غير أن أكثر ما يقلق السلطة ورموزها هي اعتمالات الجنوب وحركة القوى المدنية  التي من أهم سماتها أنها منظمة ولديها خارطة طريق واتجاه محدد.

 

القنابل تحمل شظايا متعددة وماسكو ا أزمة صواعقها متبايني التوجهات  من قوى تقليدية رافضة لوجود  الدولة بتاتا إلى قوى تحديثية تؤمن بالدولة ووجود النظام إلى أخرى ترقب الحدث وتفضل مريج الحياة  .

البلاد بين فكي حاضر مخيف ومستقبل أخوف.

*كاتب وصحفي يمني


لابد أن أكـــون


نشر الساعة: 06:59 م بتاريخ: 2007/11/10
الكاتب: طائر حر

 

http://gallery.7oob.net/data/media/15/2481651-md.jpg

لابد أن أكون

 

كتب/ رداد السلامي

 

 

اللحظة يتسرب إليك دواء العافية ويأتيك من حيث لا تدري ابتهاج مريح..يعيد إليك التفاؤل ويمنحك قدرة الحلم على تخطي عوائق ما يصادفك من مآسيٍ ومحن..

كل شيء يتبدد أمامك اللحظة وأنت تمنح ذاتك طاقة التكوين في زمن لايكون فيه إلا القابضون على زمام النفوذ

شيء ما تحسه..ابتهاج تسقط أمامه تحديات الواقع ..تتجاوز كل حفر ومطبات هذا الزمن الذي لايرحم ..زمن اللعب على العقول وقصفها وإرباك الذات الفاعلة  المنحازة إلى صف الحقيقة المدافعة عن حرية الفكر أيا كان تدفقه  ومنبعه.

الإنسان خلق هكذا محكوم بجدلية الصراع الأبدي وما أن ينتصر على ذاته في إطار الصراع الداخلي معها حتى يجد الواقع ينتصب أمامه شبحا مخيفا يحاول ابتلاعه واجتثاثه من جذوره ولا يبقيه.

يستجمع قواه ..يتحفز ..يحاول أن ينقض على هذا الآتي الذي لابد من وقوعه  ويمارس في إطار التفكير والحركة كل ما يروضه أو يحد من جموحه المتواثب ..يصرخ القلم والقلب والحنجرة في مواجهته..لكنه يظل راكضا نحوك يريد تركيعك وإخضاعك ..تنسحب من ميدان المواجهة مكلوما جريحا محتفظا بكبرياء الرفض ..لكن ما في أعماقك حادا يقطر منه دم الأسى والخذلان.. تأوي إلى ركن قصي وهناك تجلس متوعكا تتلمس جراحاتك الغائرة وتلملم ما تيسر منك.

دع هذه الوجوه التي لاتبتسم إلا ريثما تنال منك خلاصة روحك وفكرك وتلوذ بعدها بالصمت تجاهلا لتنسب إلى ذاتها تميز ما فيك ..تحرك يمينا وشمالا ..بادر ..وغامر..وانزع  أنصال الحزن من أعماقك ..بلسم دواخلك النازفة بجميل الصبر والتفاؤل وحسن القول .. فكثيرا ما تسدي إليك الواخزات السامة مناعة المقاومة والعافية ..

ستجد ذاتك ذات مساء حزين في شوارع البؤس مركولا بلا مأوى أو خبزٍ ..يعتليك غبار حزين وثياب رثة..لكنها غمامة  سرعان  ما يعود شاردها إلى رشده  مفتولا بعضلات الصمود متشحا سيف المقاومة صارخا في أعماقه الكسلى أنا لابد أن أكون..

*كاتب وصحفي

 

 

 


الحضور في قلب الشارع


نشر الساعة: 02:10 ص بتاريخ: 2007/11/ 1
الكاتب: طائر حر

نصيحة لأحزاب اللقاء المشترك

الحضور في قلب الشارع

                                                                               

                                                                                                                     كتب/ رداد السلامي

http://www.islah-forums.net/uploads/mchtrk.jpg 

 

إن التغيير والاصلاح السياسي  الذي ننشده لن يهبط علينا كهبة من السماء، إذ لا يغير الله ما بقوم  حتى يغيروا ما بأنفسهم. أن التغيير المنشود لن يكون إلا ثمرة نضالات وتضحيات، وخاسر من يراهن على أن السلطة   يمكن أن تمطرنا يوما بحريات أو حقوق أو أمن او استقرار.

 كما إن التغيير الجذري المنشود مهمة لن تقوى على تحقيقها قوة سياسية منفردة أو حزب سياسي واحد. إنها مهمة كل القوى السياسية  في البلاد، ونضال هذه القوى المشترك في سبيل تحقيق الهدف المشترك يتطلب منها الاصطفاف داخل إطار نضالي مشترك وما اللقاء المشترك إلا  الصيغة الوطنية الرائعة  لهذا الاصطفاف الواعي .والكل أجمع على ضرورته وأهميته. ومطلب الاصلاح السياسي  الجذري  الشامل قادر على خلق أرضية مشتركة صالحة  لصناعة التغيير

 و هذا التغيير لن يتحقق بالنضال"النخبوي" الفوقي الذي يخاض بالخطب الملقاة داخل القاعات المغلقة والمقرات  ومانشيتات الصحف . إن معركة التغيير والتحول نحو الافضل وتفكيك شبكة النفوذ المستعصية لهذا النظام  وإنقاذ البلاد من خطر التفكك واستشراء فيروسات زعزعة النسيج الاجتماعي  تمهيدا لما هو آت ومخيف والذي تلوح نذره في كل  بقعة من أرض الوطن  لن يحسم  إلا بالحضور في  قلب الشارع اليمني ، ولن ينجح النضال ما لم يجذب إلى ساحته المواطن العادي غير المسيس الذي يجب أن يعي أن تغييب الديمقراطية وممارسة القمع وحربنة الحياة الوطنية  يحرمه من وسائل الدفاع عن حقه في حياة أفضل والذود عن حقوقه الاقتصادية والاجتماعية

 

 على المشترك أن لايتيح  لبعض الشخصيات المحسوبة عليه نقل قواه  إلى فخ استدراجات تنازلية  أو تبعية  أو تحقيق أهداف تفكيكة  مدفوعة الثمن وتلوين المواقف بالصورة الرمادية  ولذلك يجب تحاشي خلط المواقف  وطمس الخطوط الفاصلة بين الأسود  والأبيض   وذلك بالاحتكام إلى معيار موضوعي فارز يحدد القوى المؤهلة للنضال المشترك في سبيل الغد الوطني الأجمل  . والمعيار الموضوعي الصحيح هو تحديد  موقف واضح  لكل قوة سياسية من مواقف هؤلاء الرموز  الذين يجدون ذواتهم مندسين في أحضان السلطة بين دهشة وضحاها  

إن  هناك من دفعته ممارسات النظام  لتبني اتجاه مضاد للوحدة  ..ووسيلة المشترك لفرملة  هذه التوجهات  هو الحضور معها في قلب  الشارع  واحترامها  وتبيين وجهات النظر الوطنية  حتى نصل إلى الحقيقة ونكسب هذا الصوت المضاد الى صف النضال الموحد في إطارات وطنية وحدوية  سلمية خالصة.

الوطن  اليوم يقف علي مفترق الطرق .. بين إرادات دولية ومطامع أفراد وقوي "تقليدية" ولا ندري كيف ستكون طبيعة غدنا.. لكن الايمان بحكمة الشعب  وقواه السياسية الوطنية الحية  يد